هل تستطيع الأجهزة اللوحية تطوير التعليم السعودي؟

  • Emkan Education
  • Tue,Apr 25, 2017
  • 0

أعلن وزير التعليم د. أحمد العيسى استبدال المناهج المطبوعة إلى مناهج رقمية بشكل كلي في عام 2020 م وذلك بعد اعتماد مليار وستمائة مليون ريال سعودي لتنفيذ المشروع خلال السنوات المقبلة. سيبدأ تنفيذ المرحلة التجريبية للمشروع في 150 مدرسة ثم سيتم تعميم التطبيق في جميع مدارس المملكة. تعتبر هذه الخطوة هامة للغاية خصوصا في المناطق الطرفية قبل المركزية نظرا لتأخر وصول الكتب أو صعوبة الوصول للمدارس في المناطق النائية

إن استخدام الأجهزة التقنية في التعليم خطوة فعالة نحو الرفع من مستوى التعليم وهي خطوة تسير بمحاذاة دول العالم في مبادراتها المختلفة في مجال تقنية التعليم. النظر في المبادرات العالمية الشبيهه يدفعنا للتأمل والتمعن للاستفادة من هذه التجارب خصوصا عند العلم بأن الكثير من هذه المبادرات الرنانة باءت بالفشل أو بنتائج محدودة الأثر على تعليم وتعلم الطلاب. حتى لا يتم استخدام هذه التقنية بشكل يستبدل الوسائل الحالية بأخرى تقنية مكلفة (مثل مجرد استبدال الكتب بنسخة الكترونية)، يجب على القائمين على هذه المبادرة الأخذ بعين الإعتبار النقاط التالية

تطوير المحتوى العربي الرقمي الداعم للإستخدام الفعال للأجهزة اللوحية من خلال دعم التطبيقات والبرامج الناطقة باللغة العربية. قد يتم ذلك من خلال دعم مبادرات القطاع الخاص الحالية مع تبنيها لتعتمد في جميع مدارس المملكة بحيث تتاح الخيارات المختلفة للطلاب دون الالتزام بمورد واحد توكل إليه هذه المهمة ولا يقوم إلا بتقديم عدد محدود من البرامج تفرض على جميع الطلاب بصيغة وشكل محدد

ربط المحتوى الإلكتروني بأهداف التعليم الخاصة بالمنهج السعودي بحيث يسهل على الطلاب والمعلمين استخدامها في الحصص كبرامج إثرائية جذابة تربط بشكل مباشر بما يتم تعلمه في المدرسة. يجب أيضا استخدام هذه المبادرة لمساعدة المعلمين على تطبيق التفريد والتمايز بين قدرات الطلاب بحيث يعطى كل طالب اسم مستخدم وكلمة مرور تتيح له الإطلاع على الأهداف الخاصة بمستواه مع التغذية الراجعة المقدمة له خصيصا من قبل المعلم

عرض المحتوى بشكل تفاعلي من خلال برامج الواقع الإفتراضي والتلعيب Gamification بحيث لا يتم استخدام هذه الأجهزة اللوحية لقراءة النسخة الإلكترونية من الكتاب المطبوع فقط

استخدام الأجهزة اللوحية كوسيلة لتعزيز التواصل بين المدارس مع بعضها البعض، المعلمين وأولياء الأمور، والطلاب ببعضهم البعض (من داخل وخارج المدرسة) ومع معلميهم أيضا. يمكن الاستفادة من التواصل المتاح بينهم لحل المشكلات، وتطبيق العمل الجماعي، والعمل على المشاريع بالتشارك بين أكثر من مدرسة في نفس الوقت

تطوير رؤية خاصة بالتعليم الرقمي بإشراك المعلمين والمعلمات لفهم واقعهم واحتياجاتهم ومن ثم تقديم الوسائل والحلول الرقمية التي تنبع من واقع خبرتهم. كلما تم اقصاء المعلم خلال فترة التخطيط وسن السياسات،كلما شعر الآخر بتهميشه وبعد هذه الحلول (المكلفة للغاية) عن واقعه، فبالتالي سيسهل عليه إما تجنب التطبيق ومقاومته أو تطويع هذه الأجهزة اللوحية لتخدم نفس طرق التدريس المستخدمة سابقا والتي تعتمد على التلقين

النقطة الأولى والأهم لنجاح هذه المبادرة هي فتح الباب للمشاركة مع القطاع الخاص لتنويع وسائل تدريب المعلم من خلال الدورات التدريبية المستمرة, وإتاحة الفرصة لهم أيضا في إثراء المحتوى من خلال تشجيع التطبيقات الموجودة حاليا والمطبقة بنجاح في السوق مع طرح المناقصات لإعتماد الشركات المحلية لدعم نجاح المبادرة. تحول التعليم من مطبوع إلى إلكتروني عبارة عن قفزة هائلة في مسيرة تطوير التعليم، ولهذا يجب أن تتكاتف الجهود الموحدة في القطاعين ضمن رؤية تقنية وطنية تفرض معايير مرتفعة لضمان الجودة

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Gallery

Video Gallery

Twitter